سيبويه

391

كتاب سيبويه

لنحن الصالحين . فالعرب تنصب هذا والنحويون أجمعون . [ ولو كان صفة ] لم يجز أن يدخل عليه اللام لأنك لا تدخلها في ذا الموضع على الصفة فتقول إن كان زيد للظريف عاقلا ] . ولا يكون هو ولا نحن هاهنا صفة وفيهما اللام . ومن ذلك قوله عز وجل « ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم » كأنه قال ولا يحسبن الذين يبخلون البخل [ هو ] خيرا لهم . ولم يذكر البخل اجتزاء بعلم المخاطب بأنه البخل لذكره يبخلون . ومثل ذلك قول العرب مَنْ كَذَب كان شرَّا له يريد كان الكذب شرا له إلا أنه استغنى بأن المخاطب قد علم أنه الكذب لقوله كذب في أول حديثه فصار هو وأخواتها هنا بمنزلة ما إذا كانت لغوا في أنها لا تغير ما بعدها عن حاله قبل أن تذكر .